أهمية التعاون الدائم بين الموظفين
في العديد من الشركات، غالباً ما تخفق جهود القادة إلى الترويح للتعاون بين موظفي الشركة والمحافظة على استدامته.ومن أسباب المشاكل هو أن القادة ينظرون إلى التعاون من زاوية ضيقة، وأنهم غالباً يميلون إلى إيجاد ثقافات قائمة على التعاون، والتركيز على فرض القيم الصحيحة على الموظفين، أو الإعتماد على تصميم الفضاء المناسب مثل فكرة المكاتب المفتوحة دون النظر إلى حقيقة أن التعاون يتطلب إلى مهارات يجب تعليمها للموظفين وعدم فرضها عليهم لكي لا تكون ثقيلة الأثر على نفوس الموظفين.
قد تبدو هذه المهمة صعبة في البداية، إلى أن بعض الشركات قد تمكنت من إيجاد الطرق المناسبة لغرس مفهوم التعاون في نفوس الموظفين عن طريق بعض التقنيات المناسبة التي مكنت القادة والموظفين من العمل معاً على نحو جيد ، والتعلم من بعضهم البعض، وإثراء قيمة التعاون فيما بينهم، والتغلب على الحواجز النفسية التي تحول دون إنجاز هذه الأمور، والعمل على ترسيخ فكرة أن هناك وقتاً للإصغاء والتعلم من أفكار الآخرين، ووقتا لتعبير عن الأفكار الذاتية، ووقتا لنقد الأفكار واختيار ما يمكن تطبيقه منها. ومن هذه التقنيات مايلي:
1. توعية الموظفين بأهمية الإصغاء وليس الكلام
غالباً ما يفكر الموظفون في الطريقة التي تمكنهم من ترك الإنطباع الجيد لدى القادة ، وهو ما يدفعهم في كثير من الأحيان إلى عدم الإصغاء والتفكير في طريقة الرد على الكلام الموجه إليهم.
ومن الأساليب المساعده في تحسين الإصغاء اتباع السلوكيات التالية:
· طرح الأسئلة التي توسع نطاق الحوار. وهذا أحد سلوكيات شركة "بيكسار" العالمية . بغرض التركيز على الأسئلة التي تتطلب إلى شرح وكلام مفصل ولا تقتصر على الإجابة بنعم أو لا . مما يساعد في حث الموظفين على تقديم المزيد من المعلومات، والشعور بأن هناك من يسمع أصواتهم.
· التركيز على المُصغي وعدم التركيز على الذات. وهو عبارة عن تمرين يتم تدريب الموظفين عليه عن طريق إجراء محادثة بين شخصين ومراقبة المصغي للحديث ورده على الكلام الموجه إليه وتحليل الرد ومعرفة إذا كان الرد يدل على أن المصغي كان مهتم بكلام الشخص الآخر أم انه لم يكن مصغياً لحديثه والطلب من الموظفين بكتابة بعض الردود الدالة على الإصغاء الفعال.
· ممارسةالتدقيق الذاتي. وهي محاولة الموظفين بمراقبة تصرفاتهم ومعرفة الأسباب التي دعتهم لعدم الإصغاء .
· التعود على الإرتياح أثناء الصمت. بمعنى أن لا يكتفي الموظفين بالإمتناع عن الكلام، وإبداء الإهتمام بالموضوع، وإضهار الإحترام للمتحدث.
2. تدريب الموظفين على التعاطف مع المتحدث.
قبول وجهات النظر مع من نختلف في الرأي معهم ليس بالأمر السهل ، ولكن عند محاولة التعاطف مع المتحدث ومحاولة فهم وجهة نظره والأسباب المؤدية لإختلاف وجهات النظر يساعد في الحصول على نتيجة أفضل ويعزز من التعاون الناجح. تقود هذه العقلية الموظفين إلى خوض حوارات بناءة، والفضول الفكري في فهم وجهة نظر الآخرين .
3. مساعدة الموظفين في تقبل الآراء التقييمية بشكل أفضل.
عند تقديم الآراء التقييمية للموظفين سواءً بالإشادة والإطراء أو بالذم يجب التركيز على تقديم آراء مباشرة ومحددة وقابلة للتغيير. مما يساعد الموظفين على تقبل هذه الآراء والعمل على التحسين بصدر رحب . مع الحرص على عدم تقديم الآراء بشكل غير مباشر على الموظفين مما قد يؤدي إلى عدم تقبل الموظفيين لهذه الآراء.
4. تدريب الموظفين على الإنتقال من القيادة إلى الاتباع بسلاسة.
إن من صفات الموظف الناجح القدرة على الانتقال بين القيادة والاتباع عند الحاجة إلى ذلك. حيث أنّ أفضل المتعاونين في الشركات هم الأشخاص المعروفين بحل المشكلات بطرق تفيد الجميع ومن يجيدون القيادة والاتباع وسلاسة الإنتقال بين الدورين بحسب ما تقتضي الحاجة.
5. التحدث بوضوح وتجنب الكلام العام المبهم.
تظهر الأبحاث النفسية أننا عندما نتواصل مع الآخرين ، غالباً ما نكون غير مباشرين ونتحدث بلغة مجردة. لكن وزن كلماتنا سيكون أكبر لو تحدثنا بلغة ملموسة وقدمنا صوراً مفعمة بالحيوة لأهدافنا.
6. تدريب الموظفين على التفاعل مع الآخرين على قاعدة خروج الجميع رابحين من النقاش.
بما أن كل تقنية من هذه التقنيات السابقة تدعم الأخرى ونظرا للتداخل القائم فيما بينها فإنه إذا تم تعلم التقنيات السابقة سيسهل على الموظفيين تعلم هذه التقنية والخروج من الحوار بأفضل النتائج .

0 تعليقات